الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

234

تفسير روح البيان

عليهم ما في القرآن من غير تصريح بجهلهم وتفضيح لهم فإنه مما يخل بمكارم الأخلاق وَلا تَسْتَفْتِ [ وفتوى مجوى يعنى مپرس ] فِيهِمْ اى في شأنهم مِنْهُمْ اى من الخائضين أَحَداً فان فيما قص عليك لمندوحة عن ذلك مع أنه لا اعلم لهم بذلك قال الكاشفي أهل تأويل را در باب أصحاب كهف سخن بسيار است بعض كويند اين قصه نمود از أحوال بدلاء سبعة است كه هفت إقليم عالم بوجود ايشان قائمست وكهف خلوتخانهء ايشان بود وكلب نفس حيوانية ] وعن الخضر عليه السلام أنه قال ثلاثمائة هم الأولياء وسبعون هم النجباء وأربعون هم أوتاد الأرض وعشرة هم النقباء وسبعة هم العرفاء وثلاثة هم المختارون وواحد هو الغوث لم يبلغوا ما بلغوا بكثرة الصوم والصلاة والتخشع وحسن الحلية ولكن بلغوا بصدق الورع وحسن النية وسلامة الصدر والرحمة لجميع المسلين اصطفاهم اللّه بعلمه واستخلصهم لنفسه وهم لا يسبون شيأ ولا يلعنونه ولا يؤذون من تحتهم ولا يحقرونه ولا يحسدون من فوقهم أطيب الناس خبرا وألينهم عريكة وأسخاهم نفسا كذا في روض الرياحين للامام اليافعي رحمه اللّه [ ونزد جمعى اشارتست بروح وقلب وعقل فطرى ومعيش وقوت قدسية وسر وخفى كه تعلق بكهف بدن دارد ودقيانوس نفس اماره است ] كند مرد را نفس اماره خوار * اگر هوشمندى عزيزش مدار مبر طاعت نفس شهوت پرست * كه هر ساعتش قبلهء ديكرست وَلا تَقُولَنَّ نهى تأديب لِشَيْءٍ اى لأجل شئ تعزم عليه إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ الشيء غَداً اى فيما يستقبل من الزمان مطلقا فيدخل فيه الغد دخولا أوليا فإنه نزل حين قالت اليهود لقريش سلوه عن الروح وعن أصحاب الكهف وعن ذي القرنين فسألوه صلى اللّه عليه وسلم فقال ( ائتوني غدا أخبركم ) ولم يستثن اى لم يقل ان شاء اللّه وتسميته استثناء لأنه يشبه الاستثناء في التخصص فأبطأ عليه الوحي أيام حتى شق عليه . يعنى [ غبار ملال بر مرآت دل بي غل آن حضرت نشست ] وكذبته قريش وقالوا ودعه ربه وأبغضه إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ استثناء مفرغ من النهى اى لا تقولن ذلك في حال من الأحوال الا حال ملابسته بمشيئته تعالى على الوجه المعتاد وهو ان يقال إن شاء اللّه وفيه إشارة إلى أن الاختيار والمشيئة للّه وافعال العباد كلها مبنية على مشيئته كما قال وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ اى قل ان شاء اللّه إِذا نَسِيتَ ثم تذكرته كما روى أنه عليه السلام لما نزل قال ( ان شاء اللّه ) وَقُلْ عَسى [ شايد كه ] أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي اى يوفقني لِأَقْرَبَ مِنْ هذا اى لشئ أقرب واظهر من نبأ أصحاب الكهف من الآيات والدلائل الدالة على نبوتي رَشَداً اى إرشادا للناس ودلالة على ذلك وقد فعل حيث أراه من البينات ما هو أعظم من ذلك وأبين كقصص الأنبياء المتباعدة أيامهم والحوادث النازلة في الاعصار المستقبلة إلى قيام الساعة قال سعدى المفتي لما جعل اليهود الحكاية عن أصحاب الكهف دالة على نبوته هون اللّه أمرها وقال قُلْ عَسى الآية كما هون المحكي في مفتتح الكلام بقوله أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ الآية انتهى وقال السمرقندي في بحر العلوم والظاهر